العلامة الحلي

125

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعضهم : إنّه على الوجهين « 1 » . وإذا جمعت بين الأمرين : الاستيفاء والإثبات وقلت : الوكيل بأحدهما هل يملك الثاني ؟ حصل - عند الشافعيّة - في الجواب ثلاثة أوجُه ، لكنّ الظاهر عندهم أنّه لا يفيد واحد منهما الثاني 2 . فروع : أ - الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح ولا الإبراء منه ، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئاً من ذلك . ب - قال بعض العامّة : لو كان الموكّل عالماً بجَحْد مَنْ عليه الحقّ ، أو مَطْله ، كان التوكيل في القبض توكيلًا في الخصومة والتثبيت ؛ لعلمه بوقوف القبض عليه « 3 » . وليس بشيءٍ ؛ لاحتمال أن يرجع الغريم إلى الحقّ ، أو يستنيب الموكّل غير وكيل القبض وكيلًا في التثبيت بعد المطالبة وتصريح الجحود . ج - قد عرفت أنّ الوكيل بالبيع لا يُسلّم المبيعَ قبل أن يقبض الموكّلُ « 4 » أو وكيلُه الثمنَ ، فإن سلّمه قبله ، غرم للموكّل قيمته إن كانت القيمة والثمن سواءً ، أو كان الثمن أكثر . وإن كانت القيمة أكثر بأن باعه بغبنٍ محتمل ، غرّمه جميع القيمة . ويحتمل أن يحطّ قدر الغبن ؛ لصحّة البيع بذلك الثمن . وللشافعيّة وجهان كهذين ، أصحّهما عندهم : الأوّل « 5 » .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 231 . ( 3 ) المغني 5 : 219 ، الشرح الكبير 5 : 244 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « المالك » بدل « الموكّل » . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 231 ، روضة الطالبين 3 : 541 .